انعقدت الدورة العشرون للجنة القدس التي ترأسها الملك
المغربي محمد السادس ,وقد حضرت هذه الدورة جميع
الدول الإسلامية باستثناء سوريا وذلك للضورف
التي تعيشها. وكانت فلسطين في مقدمة هذه الدول المشاركة باعتبارها الجهة
المعنية بالدرجة الأولى والتي مثلها عباس أبو مازن.وافتتحت
الدورة بخطاب العاهل المغربي الذي أكد من
خلاله على ضرورة إيجاد حلول فعلية والشروع في تطبيقها كما اعتبر أن قضية القدس
قضية العالم وبمثابة قضية وطنية للمغرب.
كما أضاف أنه يجب أن
تحضا قضية القدس باهتمام الكل وخصوصا الأطراف التي تضع ضمن مبادئها نشر الأمن والسلام,
وقد أكد على ذلك السيد أبو مازن في خطابه أمام الحاضرين في القمة. مثمنا المجهدات
التي تقوم بها مؤسسة لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس من مساعدات والتحركات
تجاه أهل البيت المقدس .
رغم كل هذا وذاك
مازالت مدينة القدس الشريف في الآونة الأخيرة تتعرض لهجمات شرسة وقوية من طرف
الاحتلال الصهيوني الذي يضع نصب عينيه تهويد هذه المدينة وطمس معالمها الدينية
وهويتها الحضارية الإسلامية وتشريد أهاليها لإقامة معتقدات دينية محرفة كما استغل العدو الصهيوني انشغال الدول العربية بأوضاعها الداخلية وخلافاتها
السياسية القاتلة خاصة البلدان التي شهدت ثورات واحتجاجات لازالت مستمرة لحد الآن
والتي أطلق عليها اسم الربيع العربي الذي أصبح
يتحول شيئا فشيئا إلى خريف ومطر عاصف في أكثر من بلد عربي بفعل عوامل متعددة,
والمثال الحي على ذلك هي مصر التي تعد الدولة
الأكثر تأثيرا في القضية الفلسطينية نظرا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي حيث لازالت
تعيش صراعا داخليا مريرا بفعل الثورة والثورة المضادة التي أدت إلى نقطة الصفر من جديد.
كل هذه العوامل
والأسباب جعلت العدو الصهيوني يستغل الفرصة لإحكام قبضته أكثر فأكثر على القدس
وفلسطين كاملة.
وفي الأخير تبقى
القدس وفلسطين قضية استعصى حلها لحد الآن لذلك من واجب
الأمة العربية والإسلامية إضافة إلى المنتظم الدولي الدفاع عن هذه القضية
باعتبار القدس مهد الرسالات السماوية وأرض للتسامح والتعايش بين جميع الطوائف
والديانات. والذي يجب أن يعلمه كل عربي ومسلم هو
أن القضية الفلسطينية قضية أمة ولا تقتصر على الشعب الفلسطيني فقط, فيد واحدة لا تصفق
أبدا خاصة وأن العدو الصهيوني سيشق طريقه في تنفيذ مخططاته الاستيطانية والتهويدية.
بمباركة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية وبطريقة غير مباشرة من لدن بعض الخونة
والعملاء من الأنظمة العربية التي لا تمثل الشعوب العربية في المنطقة.
محمد الحوتة
محمد الحوتة


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire